العرضة: الجسد حين يصير جماعة

صفّان ودفّ وشاعر. ما الذي يحدث اجتماعياً حين يتحرّك مئة رجل على إيقاع واحد؟

سارة الحربي
سارة الحربي باحثة في الأنثروبولوجيا الحضرية، متخصصة في دراسة المكان والذاكرة في المدن السعودية.

العرضة النجدية أداء جماعي: صفّان متقابلان، وطبول، وشاعر يُلقي والصفّ يردّ. تُؤدّى في المناسبات الوطنية والأعراس والاحتفالات.

والأنثروبولوجيا لا تسأل «ما جمالها؟» بل «ماذا تفعل؟» — فالأداء الجماعي فِعل اجتماعي: يُنتج شعوراً بالانتماء عبر الجسد لا عبر الخطاب.

الإيقاع كأداة انضباط

حين يتحرّك مئة شخص على إيقاع واحد، يحدث شيء يعرفه علماء الاجتماع منذ دوركايم: تذوب الفردية مؤقّتاً في إحساس جمعي. والعرضة تُنتج هذا الإحساس بأدوات بسيطة — طبل وصوت وحركة متزامنة.

من الساحة إلى الشاشة

صارت العرضة اليوم تُؤدّى للكاميرا كما تُؤدّى للحاضرين. وهذا يغيّرها: الأداء الذي يُصوَّر يُراعي زاوية النظر، ويقصر أحياناً، ويُنظَّم أكثر. ليس في ذلك حكم — بل ملاحظة أنّ وسيط العرض يعيد تشكيل الطقس نفسه.

أعِد نشر هذا المقال

هذه المادة متاحة بموجب رخصة نَسب المُصنَّف — منع الاشتقاق.

باحثة في الأنثروبولوجيا الحضرية، متخصصة في دراسة المكان والذاكرة في المدن السعودية.

عرض جميع مقالات الكاتب

شارك برأيك

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة معلَّمة بعلامة *