السدو نسيج تصنعه نساء البادية على نول أرضي بسيط، من صوف الغنم ووبر الإبل وشعر الماعز. يُستعمل في بيت الشعر، وفي المفارش، وفي عُدّة الإبل.
وما يجعله موضوعاً أنثروبولوجياً أنّ زخرفته ليست حرّة: لكل شكل اسم، ولترتيب الأشكال قواعد، ولبعضها دلالة على القبيلة أو المناسبة.
النول كمدرسة
تتعلّم البنت السدو بالجلوس لا بالشرح. تنظر، ثمّ تُناوِل، ثمّ تنسج طرفاً، ثمّ تنسج وحدها. هذا نمط انتقال معرفة لا يمرّ باللغة — وهو نمط يهمّ الأنثروبولوجيا لأنّه يكشف كيف تُحفظ المهارة في الجسد لا في الكتاب.
حين ينتقل من الخيمة إلى المتحف
دخل السدو اليوم أسواق التصميم والمعارض. وهذا انتقال يستحقّ الملاحظة لا الأسف: القطعة نفسها تتغيّر وظيفتها فيتغيّر معناها. ما كان عُدّة صار لوحة، وما كان مهارة يوميّة صار تراثاً يُحتفى به.
إعادة نشر مواد أنثرو
موادّنا متاحة مجّاناً بموجب رخصة نَسب المُصنَّف — منع الاشتقاق. يمكنك إعادة نشرها في موقعك أو مطبوعتك بالشروط الآتية:
- انشر النصّ كما هو دون تعديل في المعنى أو الحذف من السياق.
- انسِب المادة إلى كاتبها وإلى أنثرو، مع رابط يعمل إلى الأصل.
- الصور والرسوم غير مشمولة — لكلٍّ منها حقوق مستقلّة تُطلب من صاحبها.
- لا تُعِد نشر المادة خلف جدار اشتراك مدفوع.