رمضان في المدينة: طقس يتحوّل

المدفع صار تنبيهاً في الهاتف، والفطور الجماعي صار حجزاً. ما الذي بقي من الطقس؟

سارة الحربي
سارة الحربي باحثة في الأنثروبولوجيا الحضرية، متخصصة في دراسة المكان والذاكرة في المدن السعودية.

رمضان ممارسة دينيّة، لكنّه أيضاً بنية اجتماعية كاملة: تُعاد جدولة اليوم، وتتغيّر أوقات العمل والنوم والزيارة.

والأنثروبولوجيا تجد فيه مختبراً نادراً: شهر واحد يُعاد فيه ترتيب الزمن الاجتماعي كلّه، ثمّ يعود إلى ما كان.

من الحيّ إلى التطبيق

كان الإفطار الجماعي في الحيّ ممارسة يوميّة في مدن كثيرة. اليوم انتقل جزء منه إلى المطاعم والحجوزات، وجزء إلى المجموعات العائلية في التطبيقات.

ما الذي يبقى؟

يبقى الإيقاع: لحظة الإفطار الواحدة التي يتوقّف عندها كل شيء. وهذا هو جوهر الطقس — لا مكانه ولا أدواته، بل تزامنه. ما دام التزامن قائماً، فالطقس قائم وإن تبدّلت صورته.

أعِد نشر هذا المقال

هذه المادة متاحة بموجب رخصة نَسب المُصنَّف — منع الاشتقاق.

باحثة في الأنثروبولوجيا الحضرية، متخصصة في دراسة المكان والذاكرة في المدن السعودية.

عرض جميع مقالات الكاتب

تعليق واحد

  1. محمد العنزي

    مقال ممتاز. هل توجد دراسات ميدانيّة منشورة عن هذا الموضوع في المنطقة الشرقيّة تحديداً؟

شارك برأيك

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة معلَّمة بعلامة *