الأسواق الشعبية: من يشتري ومن يتفرّج؟

بقيت الأسواق القديمة قائمة، لكنّ زبائنها تغيّروا. ماذا يعني أن يصير السوق مزاراً؟

فيصل العتيبي
فيصل العتيبي أنثروبولوجي اجتماعي، يبحث في تحولات الهوية القبلية في السياق السعودي المعاصر.

في كل مدينة سعودية سوق قديم ما زال يعمل: سوق الزل في الرياض، وأسواق البلد في جدة، والقيصرية في الأحساء.

ومع دخول المولات، تغيّر دور هذه الأسواق: لم تعد المكان الذي يُشترى منه كل شيء، بل صارت مكاناً يُقصد لغرض بعينه — أو للتفرّج.

السوق كمسرح

حين يصير السوق مزاراً، يتغيّر أداء البائع نفسه: يشرح أكثر، ويسمح بالتصوير، ويعرض القطعة بوصفها حكاية لا سلعة. وهذا تحوّل يستحقّ التوثيق لا الرثاء.

من يبقى؟

يبقى في السوق القديم زبائن لا يذهبون إلى المولات: كبار السنّ، وأصحاب الحرف الذين يشترون موادّهم، ومن يبحث عن قطعة لا تُباع في مكان آخر. هؤلاء هم من يُبقي السوق سوقاً.

أعِد نشر هذا المقال

هذه المادة متاحة بموجب رخصة نَسب المُصنَّف — منع الاشتقاق.

أنثروبولوجي اجتماعي، يبحث في تحولات الهوية القبلية في السياق السعودي المعاصر.

عرض جميع مقالات الكاتب

شارك برأيك

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة معلَّمة بعلامة *