المقهى: مجلس جديد بقواعد قديمة؟

انتقل جزء من الحياة الاجتماعية إلى المقاهي. هل انتقلت قواعد المجلس معها؟

خالد المعنعن
خالد المعنعن مؤسس مشروع أنثرو، باحث في الأنثروبولوجيا السعودية المعاصرة وعلاقة الإنسان بمحيطه.

في العقد الأخير صار المقهى مكان اللقاء المفضّل في المدن السعودية: للعمل، وللمقابلة، وللسهر.

والسؤال الأنثروبولوجي هنا ليس «لماذا انتشرت المقاهي؟» — الإجابة اقتصاديّة معروفة — بل: هل نقل الناس معهم قواعدهم القديمة إلى المكان الجديد؟

ما انتقل وما لم ينتقل

انتقلت الضيافة: من دعا يدفع. وانتقل ترتيب المكانة في اختيار الطاولة والمقعد. ولم ينتقل الفصل الصارم في الجلوس، ولا تسلسل التقديم.

مكان ثالث

يسمّي علماء الاجتماع أمكنة كهذه «المكان الثالث» — لا بيت ولا عمل. وما يميّز الحالة السعودية أنّ هذا المكان الثالث وُلد وفي المجتمع مؤسّسة تشبهه: المجلس. فالمقارنة بينهما تكشف أكثر ممّا تكشفه دراسة المقهى وحده.

أعِد نشر هذا المقال

هذه المادة متاحة بموجب رخصة نَسب المُصنَّف — منع الاشتقاق.

مؤسس مشروع أنثرو، باحث في الأنثروبولوجيا السعودية المعاصرة وعلاقة الإنسان بمحيطه.

عرض جميع مقالات الكاتب

شارك برأيك

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة معلَّمة بعلامة *