الزيّ التقليدي بين الهوية والأداء

الثوب والغترة ليسا مجرد ملبس — بل هما أداء هويّاتي يومي يُعلن الانتماء ويُفاوض الحضور في الفضاء الاجتماعي السعودي.

نورة الشمسي
نورة الشمسي مختصة في الأنثروبولوجيا الثقافية والتراث المادي غير المنظور في منطقة الحجاز.
نرتدي ملابسنا كما نكتب سيرتنا — بانتقاء واعٍ لما نريد قوله ومقصود لما نريد إخفاءه.

الثوب الأبيض الناصع، الغترة المنسدلة، العقال المائل بزاوية محددة — هذه ليست أزياء فحسب بل هي رسائل مرئية تحمل شفرات اجتماعية دقيقة لا يقرأها إلا من يعيش داخل المنظومة.

الأداء اليومي للهوية

يرى عالم الاجتماع إيرفينغ غوفمان في كتابه “عرض الذات في الحياة اليومية” أن الحياة اليومية هي مسرح مستمر. الملبس في هذا الإطار هو جزء أساسي من الديكور والأزياء المسرحية التي تُعرِّف الدور وتُحدد العلاقات.

في السياق السعودي، يُضيف الزي التقليدي بُعداً هوياتياً وطنياً في السياقات الرسمية — إذ يغدو الثوب الأبيض “بدلة وطنية” بامتياز، بينما يحمل في السياقات القبلية تفاصيل دقيقة تُشير إلى الانتماء الجهوي والعائلي.

أعِد نشر هذا المقال

هذه المادة متاحة بموجب رخصة نَسب المُصنَّف — منع الاشتقاق.

مختصة في الأنثروبولوجيا الثقافية والتراث المادي غير المنظور في منطقة الحجاز.

عرض جميع مقالات الكاتب

شارك برأيك

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة معلَّمة بعلامة *